الشيخ عزيز الله عطاردي

559

مسند الإمام الصادق ( ع )

أي شيء هذا من السؤال فقلت هكذا مسألتي فقال يا بني سل وإن كانت مسألتك حمقا فقلت أجبني فيها قال فقال لي سل فقلت ألك عين قال نعم قال قلت فما ترى بها قال الألوان والأشخاص قال فقلت ألك أنف قال نعم قال قلت فما تصنع بها قال أتشمم بها الرائحة قال قلت ألك فم قال نعم قلت وما تصنع به . قال أعرف به طعم الأشياء قال قلت ألك لسان قال نعم قلت وما تصنع به قال أتكلم به قال قلت ألك أذن قال نعم قلت وما تصنع بها قال أسمع بها الأصوات قال قلت ألك يد قال نعم . قلت وما تصنع بها قال أبطش بها قال قلت ألك قلب قال نعم . قلت وما تصنع به قال أميز به كلما ورد على هذه الجوارح قال قلت أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب قال لا قلت وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة قال يا بني إن الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته أو سمعته أو لمسته ردته إلى القلب فييقن اليقين ويبطل الشك . قال فقلت إنما أقام اللّه القلب لشك الجوارح قال نعم قال قلت فلا بد من القلب وإلا لم يستقم الجوارح قال نعم قال فقلت يا أبا مروان إن اللّه تعالى ذكره لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح وييقن ما شك فيه ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك قال فسكت ولم يقل شيئا قال ثم التفت إلي . فقال أنت هشام فقلت لا فقال لي أجالسته فقلت لا قال فمن أين أنت قلت من أهل الكوفة قال فأنت إذا هو قال ثم ضمني إليه وأقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت فضحك أبو عبد اللّه عليه السّلام ثم قال يا هشام من